جلال الدين الرومي

217

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

لقد كان بي عرق واحد منها ، قطعه الله . فكيف السبيل إلى أن ينفذ الىّ هذا العرق الخسيس ؟ لقد كانت لآدم علامة منذ الأزل ، أن الملائكة - لمكانته - خرّت ساجدة له . 2120 وعلامة لآدم أن إبليس لم يسجد له ، قائلا : « انى أنا الملك وأنا الرئيس » . فلو كان إبليس قد سجد له ، لما كان ذلك آدم ، بل كان شخصا سواه ! فسجود كل ملك آدم كان ميزان ( فضله ) ، وكذلك كان جحود كل عدوله برهان ( صدقه ) . وكما أن اقرار الملك شاهد له ، فكذلك كفران الكلب الخسيس « 1 » شاهد له ! تتمة قصة اعتماد ذلك المغرور على تملق الدب لقد نام الرجل ، وكان الدب يدفع عنه الذباب . لكن الذباب كان يرجع بعناد . 2125 ولقد ذبه بضع مرات عن وجه الشاب ، لكنه سرعان ما كان يعود اليه . فصار الدب غاضبا من الذباب ، فمضى ، وأخذ من الجبل حجرا غليظا ،

--> ( 1 ) « الكلب الخسيس » هنا يقصد به « إبليس » .